العلامة المجلسي
118
بحار الأنوار
بجعفر أخيه ثم بأبي بكر انتهى . ومعاندة الصف أن يدخل بينه مع الضيق ، أو يقف خلفه مع الفرجة ، وإمكان الدخول من غير مشقة أو الأعم ، والأحلام جمع حلم بالكسر وهو العقل ، ومنه قوله تعالى " أم تأمرهم أحلامهم بهذا " ( 1 ) والنهى بالضم العقل أيضا " وتعايا " أي لم يهتد لوجه مراده أو عجزه عنه ، ولم يطق أحكامه . والمشهور بين الأصحاب أنه لا تصح الائتمام مع وجود حائل بين الامام والمأموم يمنع مشاهدته أو مشاهدة من يشاهده ، ولو بوسائط وادعوا الاجماع عليه واستثنى الأكثر من ذلك ما وأما إذا كان المأموم امرأة فإنه يجوز ايتمامها به مع وجود الحائل ، لرواية عمار ( 2 ) . وقوله : " ألا يكون دونهم سترة " أيضا يومي إلى ذلك وقال ابن إدريس : قد وردت رخصة للنساء أن يصلين وبينهن وبين الامام حائط ، والأول أظهر وأصح انتهى وهو أحوط . " فيما يقضي " أي فيما يفعله منفردا بعد فراغ الامام " حتى تستوي الصفوف " أي لا يطول التشهد " يصلي الركعة " حمل على عدم الاستدبار وغيره مما يبطل عمدا وسهوا كما مر . وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية ( 3 ) بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة ، وقد سبقه الامام بركعة أو أكثر ، فيعتل الامام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ، فقال : يتم الصلاة بالقوم ثم يجلس حتى وأما إذا فرغوا من التشهد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال فكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتم هو ما كان فاته أو بقي عليه . وقال في البيان : ولو استنيب المسبوق أومأ إليهم ليتموا بالتسليم ، وروي أنه يقدم رجلا منهم فيسلم بهم ويتم المسبوق صلاته ، وعلل الشهيد الثاني في النفلية
--> ( 1 ) الطور : 32 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 261 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 257 .